أخبار

اسماعيل هنية : عدد الجنود الاسرائيليين الاسرى لدى كتائب القسام سيزيد ..ولن نقبل الا بصفقة مشرفة ترضى شعبنا

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس , اسماعيل هنية , أن المبادرة التي أطلقتها حركة حماس حول صفقة تبادل الاسرى مع الاحتلال , حصل حراك من اجل التحرك وامكانية اجراء مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال للتوصل لصفقة تبادل تشابه صفقة ” وفاء الاحرار ” لافتآ الى أن المقاومة الفلسطينية لن تتواني في تتقدم نحو اي طريق لتحريرهم .

وأشار اسماعيل هنية في لقاء على قناة الجزير , مساء امس الاربعاء , الى أنه حتى اللحظة لم يحصل الاختراق المطلوب على صعيد المفاوضات , لأن حركة حماس تعتبر أن الاحتلال يفتقد الجدية ويتعامل بقشور الامور .

وقال: “على الاحتلال أن يعلم أن الصفقة لها ثمن، ويجب أن يُطرح على الطاولة، ولن تتم الصفقة إلا إذا كانت مشرفة وترضي شعبنا”، مؤكداً في الوقت ذاته، أن كتائب القسام تمتلك جنودًا صهاينة منذ حرب 2014، والآن هو بداية التفاوض، فإذا تجاوب الاحتلال مع المطالب الفلسطينية للوصول لهذه الصفقة فكان بها، وإلا فالذي عندنا سيبقى عندنا، وسنزيد الغلة.

وأضاف اسماعيل هنية: “الإفراج عن كل أسرى صفقة وفاء الأحرار، هو شرط أساسي لإتمام هذه الصفقة، وفي حال أجرينا صفقة جديدة سنأخذ كل الضمانات، لكي لا يكرر الاحتلال اعتقال من أُفرج عنهم”.

وأكد اسماعيل هنية , أن مصر تقوم بدور الوساطة معلنآ أن هناتك بعض الاتصالات من دول أخرى لكن الجهود الاساسية تتم عبر جمهورية مصر العربية .

وفي سياق مختلف , أوضح أسماعيل هنية , أن هناك صفحة مؤلمة في العلاقة مع السعودية تمثلت باعتقال 62 ناشط فلسطيني على رأسهم ممثل حركة حماس في السعودية .

وقال: “كلنا أمل في أن يسعى الإخوة في السعودية؛ لطيّ هذه الصفحة، لأننا معنيون بعلاقة طيبة مع المملكة، ولا يصح أن يتم اعتقال أبناء وأشقاء الشعوب العربية والإسلامية بأي من الدول العربية”.

ووصف اسماعيل هنية، المحاكمات واللوائح الموجهة للمعتقلين في السعودية بالمؤسفة والمؤلمة، وغير المتوقعة من أي قضاء عربي تجاه أي إنسان فلسطيني، يعيش من أجل قضية الأمة، لافتاً إلى أن كل المعتقلين كانت أنشطتهم خيرية، ولا يوجد لهم أي نشاط يمس أمن المملكة، مؤكداً في الوقت ذاته أن حركته لا تتدخل في أي شأن من شؤون الدول العربية، معتبراً أن أمن الدول العربية والسعودية جزء من أمنها القومي.

وقال: “كل المعتقلين في السعودية، يُحاكمون على أعمال خيرية كانت تقدَّم للمرابطين في المسجد الأقصى، والفلسطينيين في الشتات، وفقراء غزة، والأراضي الفلسطينية”.

وأضاف هنية: “كلنا أمل في أن يسعى الإخوة في السعودية لطيّ هذه الصفحة، لأننا معنيون بعلاقة طيبة مع المملكة، ولا يصح أن يتم اعتقال أبناء وأشقاء الشعوب العربية والإسلامية في أي من الدول العربية”.

وتابع بقوله: “نتمنى وندعو خادم الحرمين، أن يتم الافراج عن الإخوة المعتقلين، ونحن على أعتاب عيد الفطر السعيد، نتمنى أن تكون صفحة مشرقة بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين”.

في سياق آخر، نفى هنية، وجود خلافات داخل (حماس)، لافتاً إلى أن حركة حماس حركة كبيرة ممتدة في الداخل والخارج، وفيها طبقات قيادية وتكامل أجيال، وفيها نقاش وحرية رأي وديمقراطية عالية المستوى.

وقال: “إن حركة حماس أكبر من أي فرد وأي قائد، ولها أعراف، وتزداد يومًا بعد يوم تمسكًا ووحدة داخلية”، مضيفا: “أفتخر بأننا الحركة الفلسطينية الوحيدة، التي تُجري انتخابات بشكل دوري، وأنا بصفتي رئيس الحركة، أريد أن أؤكد أن قيادة الحركة، تقود صفًا من الأحرار”.

في السياق، أكد هنية أن حركته، حركة وطنية فلسطينية، تعمل داخل أرض فلسطين وبين أوساط شعبها، واستراتيجية قائمة على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، نافياً في الوقت ذاته وجود لها اي ارتباط تنظيمي أو عضوي خارج فلسطين، لافتاً إلى أن علاقاتها مع كل مكونات الأمة طيبة.

وقال: “العلاقة مع كل الدول العربية والإسلامية طيبة، ونسعى دائماً لتطويرها، لأننا نتبنى سياسة الانفتاح على الجميع، ولأن القضية تهم الجميع”، مضيفاً: “علاقاتنا مع مصر مستقرة ومتطورة وإيجابية، ونرى في مصر دولة جوار كبرى، لأنها تشكل عمقًا عربيًا استراتيجيًا، ونحن معنيون بتطوير هذه العلاقة”.

وتابع بقوله: “العلاقة مع جمهورية إيران الإسلامية منطلقة من أننا نريد علاقة طيبة مع كل الدول العربية والإسلامية”، مشيراً إلى أن الكثير من الدول، تقدم لفلسطين المساعدات المالية والإغاثية، مثل دولة قطر وتركيا وإيران، متوجهاً لهم بالشكر الجزيل.

وقال هنية: “إيران تقدم على مدار سنوات مساعدات مالية، وعسكرية، وتقنية، ونحن نتعامل مع الكل الدول على أساس ما تقدمه، بما يفيد قضية فلسطين وقضية المقاومة”.

في سياق آخر، أكد هنية أن حركة حماس دائمًا مع أي خطوة فلسطينية جادة وحقيقية لمواجهة المخططات الإسرائيلية، لافتاً إلى أنها تقدس الوحدة الوطنية؛ ومن أجل ذلك قدّمت الكثير من التنازلات والمرونة، من أجل إنهاء الانقسام.

وقال: “لم نجد جدية حقيقية تترتب على الاجتماعات السابقة، والذي كان آخرها اجتماع رام الله، بُعيد إعلان (صفقة القرن)، لذلك أي دعوة تفتقر إلى الجدية، ولا تتبنى استراتيجية وطنية، لن تجدي في هذا الوقت”.

واضاف: “نحن مع أي اجتماع جدي وحقيقي يمكن أن يشكل فرصة للتوافق الوطني الفلسطيني؛ لمواجهة هذه الأخطار التي تهدد القضية الفلسطينية”، مردفاً: “تعودنا على مثل الاجتماعات بأنها بلا نتائج ولا استراتيجيات، وتستخدم للتغطيات الإعلامية، وأعتقد أنها لا ترضي أبناء شعبنا”.

ووجه هنية، دعوة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بدعوة الإطار القيادي المؤقت لاجتماع عاجل ليبحث ثلاثة ملفات أساسية، أولها: إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أساس الاتفاقات السابقة، وثانيها: معالجة الوضع السياسي الناتج عن المفاوضات العبثية، وثالثها: الاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة، ترتب المسار النضالي المقاوم.

في السياق، أكد هنية، ان حديث الرئيس عباس عن الانحلال من كل الاتفاقيات، تأخر كثيراً، حيث إن هناك قرارات سابقة، ولم يطبق منها شيء، مشدداً على ضرورة إطلاق العنان للمقاومة الشاملة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة؛ لأننا أمام خطر كبير، لأن الضم خطوة خطيرة وغير عادية، ويجب أن يكون الرد غير عادي.

وأشار إلى أن الحروب التي قادتها المقاومة في غزة، استطاعت أن تضع حدًا لتغولات الاحتلال، واستطاعت أن تبني نظرية الردع للاحتلال الإسرائيلي، قائلاً: “عندما نكون أمام خطر كبير، وتهديد استراتيجي؛ يجب أن نواجهه بخطة متكاملة، ولا تصلح الخطوات المجتزأة”.

وأضاف: “غزة استطاعت ونجحت من خلال جهود كبيرة بذلتها الجهات الحكومية بغزة، بمساهمة وإسناد من حماس، أن تشكل حماية لأبناء شعبنا من جائحة كورونا”.

وجدد هنية، الدعوة لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وان تتحمل كل الأطراف المعنية دولياً وإقليمياً، مسؤوليتها، لإنهاء الحصار الذي تعرضت له غزة، حيث قال: “رغم هذا النجاح وهذه المواجهة الجدية لهذه الجائحة، إلا أن الخطر ما زال قائمًا بسبب الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 14 عامًا، وهناك تهديد حقيقي وجدي لأبناء غزة”.

وحول الذكرى الـ 72 للنكبة، قال هنية: “نعيش اليوم الذكرى الـ 72 لاغتصاب فلسطين، وتهجير شعبنا، وفرْض هذا الكيان على أرضنا المباركة، مرّ 72 عامًا من التهجير والتهويد والتقسيم، لكن مرّ 72 عامًا من المقاومة والصمود والمواجهة”.

وأضاف: “الشعب الفلسطيني يؤكد أنه متجذر في أرضه، وأنه قادر على كتابة التاريخ وحماية الجغرافيا، وأنه شعب لا يكل ولا يمل، رغم كل هذا العدوان السافر”.

وحيا أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، وأبطال قرية يعبد قضاء جنين، الذين أكدوا أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يتخلى عن أرضه وقضيته.

وأكد هنية، أن حركته ترى أنه في ظل الذكرى الـ 72 للنكبة، وأمام زيارة وزير الخارجية الأمريكي، الذي جاء يدشن المرحلة الإجرامية، ويعطي الغطاء الكامل لحكومة الحرب الإسرائيلية الجديدة، فإن “خطتنا تقوم أولاً: على توحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الاستراتيجية، وخطة الضم والاستيطان والتهويد وشطب حق العودة، نحن إذا توحدنا قادرون على إجهاض أي خطة كانت، وعلينا أن نوحد كل مكونات شعبنا: الحكومة، والمنظمة، والبرنامج السياسي، وثانياً: إطلاق المقاومة الشاملة الواسعة ضد هذه الخطة الإجرامية، التي تديرها الولايات المتحدة، وعلينا أن نطلق يد المقاومة بكل ما تمثله في غزة، والضفة؛ لكي نواجه هذا الخطر الداهم”.

وأضاف: “ثالثا: يجب بناء تكتل عربي إسلامي؛ ليشكل دعمًا وإسنادًا للموقف الفلسطيني الموحد لإفشال (صفقة القرن)، القضية الفلسطينية ليس فلسطينية وحسب، بل هي قضية عربية إسلامية، وشعوب أمتنا بذلت وما زالت من أجل حماية القضية الفلسطينية”.

وفي السياق، أكد هنية، أن حركة حماس ومعها فصائل المقاومة لن تسمح مطلقًا بتمرير هذه الخطة الإجرامية، معتبراً أن الشعب الفلسطيني خزان من الثورة والانتفاضات والمقاومة، وقادر على أن يجهض هذه المخططات.

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، لوقف أي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن التطبيع لا مكان له في واقعنا العربي الإسلامي، نعم هناك أصوات نشاز، لكنها لا تعبر عن الوعي العربي، فالشعوب العربية مرتبطة بالقدس وفلسطين.

وقال: “تابعت كمّا هائلًا ومشرفًا من أوساطنا العربية والإسلامية أظهرت صوتًا آخر غير الذي تروجه بعض المسلسلات، وأظهرت أن كل محاولات التطبيع ستفشل”.

وعربياً، أكد هنية أن حركة حماس، رحبت بمبادرة الحوثي، وعبرنا عن شكرنا له، ولكن لا يوجد هناك حراك جدي وحقيقي بُني على هذه المبادرة.

وقال: “نريد لكل شعوب الأمة أن تتوحد وتنهي خلافاتها، وأن يعود إليها الاستقرار، وأن تنتهي كل المعارك الطائفية والعرقية لأنها تنهك الجسم العربي، وتغري الاحتلال للاستمرار في ضرب قضية الأمة، ومحاولة الاستيلاء على المسجد الأقصى والقدس”

وأضاف: “ندعو شعوب أمتنا إلى إنهاء حالة التوتر والحروب، واستعادة وحدة الكلمة، لأن (صفقة القرن) ليست مقصورة على تصفية القضية الفلسطينية، بل لها مسار إقليمي بأن يتم السماح للكيان الصهيوني بأن يتسيد المنطقة العربية بمساعدة أمريكية”.

وتابع هنية بقوله: “خطر صفقة القرن يمتد إلى البيت العربي، ويجب أن نعيد ترتيب هذا البيت، من أجل قطع يد هذا الخطر.

في السياق، أكد هنية، أن (معبر رفح) والمصالحة الفلسطينية، والعمق العربي كلها ملفات تديرها جمهورية مصر العربية؛ وان حركة حماس معنية بتطوير العلاقة معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق