مسلسلات تركية

مسيرات العودة بعد عام ونصف ..!!

شكلت مسيرات العودة عدة نقاط هامة ووعي كبير لطبيعة الوضع في غزة لدى العدو والصديق ولكن ماذا حققت مسيرات العودة من انجازات .. وما علاقة مسيرات العودة بكسر الحصار ؟؟ وما هي أخطاء مسيرات العودة ؟؟

مسيرات العودة 

في يوم 30 مارس 2018 أنطلقت مسيرات العودة على حدود قطاع غزة في 5 مخيمات بتواجد شعبي كبير فاجئ الجميع وأستمرت مسيرات العودة بفعاليات أيام الجمعة على حدود غزة وفعاليات أخرى متقطعة مثل المسير البحري – المظاهرات النسائية – الفعاليات الليلية وغيرهم .. وقد أبتكر الشبان في مسيرات العودة عدة أدوات سميت لاحقآ بالادوات الخشنة مثل البالونات الحارقة لتفعيل الضغط بشكل اكبر .

ولكن مقابل هذا التفاعل الجماهيري قمعت قوات الاحتلال المتظاهرين بعنف شديد أدى الى استشهاد ما يزيد عن 300 واصابة ما يقارب 18 الف شخص في مسيرات العودة ولم يستثني الاحتلال احد في مسيرات العودة فكان الشهداء والجرحى من ” الشبان – الرجال – النساء – الاطفال – اصحاب الاعاقات – الكوادر الطبية – الصحفيين – مقاومين وغيرهم ” .

ومن المهم التذكير بأن مسيرات العودة انطلقت في 30 مارس 2018 ثم اضيف عليها ” كسر الحصار ” وهنا يجب التفريق بين مسيرات العودة وبين مسيرات العودة وكسر الحصار

ماذا حققت مسيرات العودة 

أولآ : أكدت مسيرات العودة على استمرارية فعالية المطالبة الفلسطينية بحق العودة ونسف المقولة الاسرائيلية ” الاباء يموتون والاطفال ينسون ” .

ثانيآ : شكلت مسيرات العودة اجماع وطني عام من كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح بتأييد من الرئيس محمود عباس والشارع الفلسطيني أما بين الفصائل في غزة فكان التناغم والاجماع كبير جدآ وبتنسيق عالي .

ثالثآ : سجلت مسيرات العودة فشل الحصار الاسرائيلي فبعد حصار 12 عام للقطاع المقاومة لم تقف عند حد وتطورت بشكل كبير جدآ – والحاضنة الشعبية لم تضرب ولم تخرج غزة ضد حماس بل أكدت مسيرات العودة على أن الانفجار لن يكون الا بوجه اسرائيل ولا انفجارات داخليه .

ماذا تحقق من كسر الحصار 

ماذا تحقق من اضافة كسر الحصار على مسيرات العودة من نتائج ايجابية

أولآ وأخيرآ – المنحة القطرية بمختلف المجالات من دعم الاسر الفقيرة الى الكهرباء وغيرها من مشاريع تم الاعلان عنها.

أخطاء بمسيرات العودة غير مفهومة 

مسيرات العودة هل هي موجهة للعالم للتأكيد على حق العودة أم هي مواجهة مع اسرائيل ؟؟

الى العالم 

اذا كانت موجهة للعالم نعم يجب أن تكون سلمية لأن العالم خصوصآ بعد ظهور الجماعات المسلحة مثل داعش وغيرها لم يعد يستقبل الرسائل الصحيحة من المقاومة

ولكن ما معني ان توصل رسالة سلمية للعالم في ظل 

أولآ : وجود الهيئة الوطنية مكونة وتحت رئاسة شخصيات تعتبرها دول كثيرة في العالم شخصيات ارهابية أو من تنظيمات ارهابية فنحن هنا لا نوجه رسائل للداخل هم شخصيات وطنية ولها تاريخ نضالي ولكن رسالتك للعالم يجب أن تكون بلغة يفهمها العالم .

ثانيآ : وجود متحكم في مسيرات العودة .. أنت تتحدث عن مظاهرات شعبية سلمية ولكن في الليل والنهار وفي كل حدث تقول بأنك تستطيع ان تضبط المسيرات وتوقفها وأنت تنظيم سياسي عسكري حاكم لغزة ” وهنا نقول لحماس ” لماذا ؟

ثالثآ : وجود ادوات غير مرحب فيها بالسلمية العالمية إشعال الحرائق عبر البالونات الحارقة – القنابل اليدوية حتى الاكواع ادوات يعتبرها العالم غير سلمية .

أما اذا كانت الرسالة لاسرائيل فالامر مختلف ولا يحتاج الى كثير من التفصيل .. فالناس خرجت واسرائيل واجهتهم بكل عنف ومستعدة لزيادة العنف والمراوغة السياسية واستمرار مهاجمة المتظاهرين .. وهنا لا معني لسلمية ولا حتى للادوات الخشنة .. ففي غزة سلاح يردع اسرائيل ويفرض عليها شروط .

معالجات هامة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لتغير شكل مسيرات العودة 

أولآ : رفع اثقال كسر الحصار عن مسيرات العودة والاستمرار بمسيرات سلمية لا تحتاج الى الاشتباك مع الجيش الاسرائيلي ولا تعرض المتظاهرين للأخطار .

ثانيآ : تشكيل هيئة شعبية بعيده عن التنظيمات تتكون من الهيئات الوطنية والمؤسسات والعشائر والعائلات .. واستقبال قيادات من المقاومة والقاء خطابات وكلمات للمتظاهرين كضيوف وليس قادة على المظاهرات .

ثالثآ : دعوة شخصيات دولية من الوفود التي تزور غزة الى زيارة فعاليات مسيرات العودة أو شخصيات داعمة للقضية الفلسطينية بمختلف المجالات ” سياسية – فنية – رياضية – ثقافية – اسلامية – مسيحية – اعلامية ” .. شخصيات لها وزن ويشاهدها العالم ويستمع اليها .

رابعآ : وجود ضبط حدودي يمنع المتظاهرين للوصول الى السياج لتأمين أرواحهم مع ابقاء الجيش الاسرائيلي بحالة من القلق والاستنفار والانتشار ورصد الكاميرات لتواجدهم في ظل سلمية تامة .

خامسآ : وجود معادلة واضحة للمقاومة للرد على اي اعتداء اسرائيلي لا يسمح بتمرير حتى وقوع اصابات بدون رد .

سادسآ : وقف كل الادوات الغير سلمية واستخدامها فقط في نقاط تصعيد يحتاجها الفلسطيني دون الوصول الى حرب مثل اقتحامات المسجد الاقصى والمدن الفلسطينية ومهاجمة المواطنين بالشكل المزعج واليومي لتكون البالونات الحارقة اداة مناسبة تعبر عن غضب فلسطيني على الافعال الاسرائيلية وتردع اسرائيل باشعال الحرائق واتلاف المحاصيل الزراعية .

سابعآ : تثبيت رواتب لذوي شهداء مسيرات العودة خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب في غزة و راتب 300 شهيد لا يشكل أي صعوبة على حكومة أو حتي تنظيم .

ثامنآ : تشكيل لجنة تهتم بمصابي مسيرات العودة وهنا نتحدث عن من بترت اقدامهم يجب أن لا يتركو فقط لتقديم المساعدات لهم بل يجب أن يتم توفير وظائف لهم تناسب أصابتهم حتى وأن احتاج ذلك لتوفير دورات تؤهلهم في الكمبيوتر أو ماشابه ليناسبو الوظائف الحكومية وأيضآ لا يوجد أعداد ضخمة لا يمكن استيعابها .

أما عن مسألة كسر الحصار فقد بات واضحآ جدآ للجميع أن اسرائيل لن تكسر الحصار بهذه الطريقة بل ستبقى تقتل وتصيب وسترتفع الاعداد بين المصابين والشهداء بشكل كبير دون تحقيق كسر الحصار أو حتى تخفيفه فكل ما حدث حتى اليوم لا يرتقى لمستوى التضحيات وما تم تقديمه هو من ” قطر ” وليس من الاحتلال ولم يكسر الحصار – كسر الحصار لن يتم الا بالطريقة العسكرية ولا حل أخر فجيب أن نرحم المتظاهرين من تحميلهم ثقل كبير نرى نهايته الفاشله .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق