مسلسلات تركية

النظرة الاسرائيلية على الحرب تزيد من فزع الجيش ورفضه الحرب على غزة

لا يزال الاسرائيلين ينظرون الى قطاع غزة وفصائل المقاومة التي به بنفس النظرة القديمة أو بتوقع ارتفاع بسيط بالقدرات العسكرية وأن الجيش لا يزال يستطيع أن يبدأ وينهي المعركة من خلال قدراته العسكرية .

ولكن الجيش الاسرائيلي الذي يعتمد على المعلومات والوقائع يعلم جيدآ أن الأمر بغزة مختلف تمآمآ عما يظنه الاسرائيليين وهذا ما يدفع بنيامين نتنياهو الى رفض الحرب .. خاصة وأن في غزة الان كل ما يؤهل اسرائيل للذهاب الى حرب كما حصل في الحروب الثلاثة .. عمليات في الضفة تدار من غزة وتدعمها حماس – اطلاق صواريخ مستمر – استباحة للحدود – تصعيدات عسكرية – تهديدات متواصلة .

كل الاسباب التي خاضت اسرائيل لأجلها الحروب الماضية هيا موجوده الان غزة وأكثر .

يحمل الاسرائيليين بنيامين نتنياهو مسؤولية ما يحدث بغزة ويصفونه بالرجل الضعيف ولكن في الحقيقة بنيامين نتنياهو خاض حروب سابقه مع غزة ولا يتعامل مع غزة بضعف أو بحسن نية على العكس تمآمآ ولكن نتنياهو يتبع تقارير الجيش الاسرائيلي .. فلا يستطيع أن يرصد ميزانيات ضخمة لتأمين الحدود على غزة اسفل الارض وفوق الارض ومنظومات وفي الوقت ذاته يذهب الى حرب مجنونه في غزة .. لأن في النهاية بصفته رئيس للحكومة سيتحمل النتائج .

لماذا الحرب بغزة قاسية على اسرائيل – وقائع عسكرية 

الاهداف العسكرية

على قائد سلاح الجو الاسرائيلي في حرب 2014 أكد أن بعد ما يقارب من 30 يوم من انطلاق المعركة الجيش الاسرائيلي فقد كافة الاهداف التي يمكن ان يضربها للمقاومة وان سلاح الجو أصبح يعيد الغارات على نفس الاهداف

مع العلم أن الضربات التي وجهها سلاح الجو في بداية المعركة لم تكن ذو قيمة كبيرة فلا تقارير تتحدث عن ضرب مخازن صواريخ ومعتاد عسكرية متطورة أو حتي غير متطورة أو عمليات اغتيال اذا اعدت المعركة من البداية وحتي نهايتها لم ينجح سلاح الجو الا بتنفيذ اغتيال الشهداء القادة الثلاثة في القسام وحتي في اغتيال محمد الضيف فشل بالعملية .

ومع نهاية الحرب الى الان شنت المنظومة الأمنية بغزة حملة واسعة جدآ سواء من الاجهزة الأمنية أو المقاومة الفلسطينية لضرب وجود العملاء بغزة بالاضافة الى كشف الخلية الاسرائيلية وكشف نقطة لتجسس الاسرائيلية .

ولهذا سنشهد في المعركة حملة شرسة من الطيران الاسرائيلي ضد الاهداف المدنية وكل ما يمكن ان يجعل الفصائل بغزة تقبل بوقف الحرب.. ولكن هل لا تزال الابراج والعمارات يمكن ان توقف الحرب أم سيتجه الجيش نحو اهداف جديده ؟

مقابل سلاح الجو – الصواريخ والطائرات المسيرة 

بما لا شك فيه أن المنظومة الصاروخية التي تمتلكها المقاومة اليوم هيا بناء مطور بشكل كبير جدآ عن صواريخ 2014 فبعد أن تمكنت المقاومة من ايصال صواريخها الى كل المدن الاسرائيلية في 2014 اليوم أختلف الامر المقاومة أعلنت وجيش الاحتلال اكد أن الرؤوس المتفجرة لصواريخ المقاومة تصل ما بين 250 لـ 300 كيلو جرام – في السابق كانت لا تتجاوز 100 .

اضافة الى أن صواريخ المقاومة التي كانت تنطلق من غزة في حرب 2014 كانت ما بين 200 لـ 300 صاروخ يوميآ اما في جولات التصعيد الاخيرة فقد أطلقت المقاومة ما بين 800 لـ 1000 صاروخ يوميآ

اضافة الى تراجع قدرة القبة الحديدة في اعتراض الصواريخ من نسبة أعتراض تصل الى نصف الصواريخ لتصل الان الى أقل من ربع الصواريخ تعترضها القبة وباقي الصواريخ تصل الى الاراضي الاسرائيلية

وبحساب بسيط ”  حرب 2014 ( المقاومة تطلق 300 صاروخ يصل منهم 150 صاروخ بالتقارير الاسرائيلية ) اليوم ( المقاومة تطلق 900 صاروخ يصل منهم 600 صاروخ يوميآ )

يضاف الى ذلك ارتفاع مستوى دقة الصواريخ لدى المقاومة بغزة وذلك بأعلان قادة المقاومة بغزة وبأعتراف الجيش الاسرائيلي وبأعلان قادة الحرس الثوري والمرشد الايراني .

أما الطائرات المسيرة : فان المقاومة أعلنت عنها في الحرب الماضية ولكن التجربة الفعلية لم تتم الا من خلال الرصد والتحليق وضرب المنظومة الدفاعية لعدم قدرتها على اعتراضها – ولكن شاهد الطائرات المسيرة اليمنية وما تفعله في السعودية مع العلم أن المصدر ذاته بغزة وفي اليمن – والسعودية تمتلك منظومات دفاعية ليست اقل من اسرائيل وستكون الطائرات المسيرة الانتحارية لها كلمة قوية في الحرب القادمة خاصة بعد تجربتها في اليمن .

المعركة البحرية 

أثبتت كتائب القسام في السابق قدرتها على تنفيذ عمليات بحرية والوصول الى القواعد الاسرائيلية والاشتباك مع القوات على الارض ولكن التقارير الاسرائيلية الحديثه تتحدث عن امكانية كومندوز القسام من تنفيذ عمليات اكثر خطورة من عملية زيكم اضافة الى ما تكشف من ارتفاع مستوى ادخال المعدات اللازمة للكومندوز البحري للقسام .

وفي المقابل فقد اثبتت المقاومة في الحرب الماضية أنها تستطيع منع القوات الاسرائيلية من التقدم في الشاطئ وذلك بعد افشال عدد من الهجمات التي حاول بها الجيش الاسرائيلي لدخول لقطاع غزة وقد واجتهم المقاومة بشراسة عالية وأجبرتهم على الانسحاب .

ومن غير المعلوم اليوم ماذا اعدت المقاومة – هل هناك مضادات بحرية يمكن تضرب البوارج الحربية كما فعل حزب الله في حرب 2006 ؟؟

المعركة البرية 

ايضآ لا جديد لدي الجيش الاسرائيلي على العكس هناك تراجع لأن سلاح الجو الذي كان في السابق يغطي القوات على الارض اصبح من غير المسموح له التحرك فالمضادات الارضية التي تمتلكها المقاومة تستطيع انزل الطائرات المروحية والاباتشي وهذا يعني ان القوات على الارض دون حماية جوية سوى الطائرات الحربية اف 16 و أم 35 وهذه لا تعمل على تغطية الارض والطائرات المسيرة التي آيضآ يمكن اسقاطها بسهولة .

وتبقى اسطورة الميركافاة هيا المسيطرة على الارض ولكن هل تستطيع ان تصمد القوات على الارض حتي في وجود الميركافاة .. وفي المركبات على الارض بات من الواضح ان ناقلات الجند اصبحت اهداف دسمة للمقاومة تستطيع ان تضربها وتثخن فيها من الجنود ما بين قتلى وجرحى .

ولكن في مقابل الميركافاة والقوة البرية الاسرائيلية ماذا يوجد بغزة

انفاق – مضادات دروع متطورة منظومات مختلفة أبرزها الكورنيت الذي اثبت جدارته امام الدبابات وناقلات الجند – عشرات الالاف من الجنود بكأمل العتاد العسكري الذي يحتاجونه لمواجهة الجنود والآليات .

والأهم من ذلك أن غزة لا تحمل المقاومة المسؤولية عن الدمار بل على العكس تجهزت لمستوى الدمار القادم ولا جديد طالما ان سلاح الجو الاسرائيلي موجود بقدراته التدميريه فالدمار بغزة واقعي … ولكن هل يتحمل الاسرائيليين سيناريوهات مفاجئات عجز الجيش الاسرائيلي بوضوح ولهذا يحاول الجيش الاسرائيلي توعية الاسرائيليين على قوة حماس ولكن على استحياء لان الجيش والحكومة يتحملون السبب فكيف سمحت لحماس بالوصول الى هذه القدرات في ظل الحصار والسيطرة التي تدعيها على قطاع غزة .

ولهذا يتم الحديث على الدوام عن القدرات الصاروخية لحماس وتعديل مصطلح كتائب القسام الى جيش حماس .

وفي غزة اليوم ليست فقط كتائب القسام صاحب الخطر الكبير ولكن أيضآ هناك سرايا القدس التي تنامت قدراتها العسكرية بشكل مفاجئ لاسرائيل اضافة الى الفصائل الاخرى التي تسعى الى مواصلة مراكمة قوتها ولا نعلم الى اين وصلت اليوم .حزب

بالملخص : بنيامين نتنياهو لا يتهرب من الحرب لاسباب انسانية بل لاسباب واقعية يؤكدها الجيش الاسرائيلي – الحرب أن وقعت فان الدمار سيكون كبير بغزة وعدد الشهداء سيكون ضخم ولكن بالمقابل سيواجه الجيش الاسرائيلي ضربات قاسية ستزيل هيمنة وقدرة الجيش في عقل الاسرائيليين وغير الاسرائيليين .

يضاف الى ذلك وجود لاعبين أخرين في المعركة قد يشتركو اذا كان هناك مفاجئات غير متوقعة من الجيش الاسرائيلي وأبرزهم ” حزب الله اللبناني ” .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق