ما الفارق بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس باتجاه غزة ..وهل هناك حرب قادمة ..!!

ملفات مميزة
admin5 مارس 202018 مشاهدة
ما الفارق بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس باتجاه غزة ..وهل هناك حرب قادمة ..!!

عند تغيير او قدوم رئيس وزراء لحكومة الاحتلال لا يجري تغير كبير في سياسة اسرائيل اتجاه الفلسطينين والمقاومة سواء في غزة أو في الجنوب اللبناني لان نتظرة اسرائيل ان المقاومة عدو يجب القضاء عليه .

ولكن ما الفارق بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس ..!!

بنيامين نتنياهو

خاض بنيامين نتنياهو حربين على قطاع غزة في العام 2012 و 2014 وكان يطالب بالمكاسب السياسية حيث الضغط على حماس ونمع اطلاق الصواريخ وارجاع قدرات المقاومة الى المستوي الذي لا يصل مرحلة الخطر .

ولكن مع هذه الحروب لم ينجج جيش الاحتلال في ردع المقاومة ولا في ضرب القدرات العسكرية بل على العكس شهدت الحروب ارتقاء مستوي قدرات المقاومة ونسف اي مكسب سياسي وخاصة في حرب 2014 .

التي كانت نقطة تحول حيث ” تعطيل الكيان الاسرائيلي بالكامل ” اضافة الى خسائر عسكرية وعدم القدرة على الضغط على حماس بعكس حماس التي كانت تسحب المعركة لمزيد من الايام , تؤكد من خلالها قدرتها على الاستمرار في تعطيل الكيان الاسرائيلي وتنفيذ عمليات نوعية تؤكد من خلالها ان خيار اسرائيل بالاجتياح العسكري سيكون مؤلم جدآ .

ولكن في الفترة الاخيرة وبعد احداث التصعيد اعتمدت حماس على عدم رغبة نتنياهو خوض المغامرات واصبحت تعطيه من الدواء الذي يجعله يعرف الخطاء من الصواب ويجعله اكثر رغبة بعدم خوض التجارب

حيث اعتمدت حماس على ايصال الرسائل القوية من خلال عمليات اظهرت قدرتها على ايقاع خسائر كبيرة مثل ” عملية اصابة حافلة الجنود ” حيث كان واضح من التصوير ان المجموعة التي نفذت العملية كانت تمتلك القدرة على ايقاع عدد اكبر من الخسائر .. وكذلك عملية ضرب الجيب العسكري وترك القطار بعد تصويره لتوصل رسالة جديده انها تستطيع ضرب قطارات غلاف غزة وتنفيذ عمليات توقع من خلالها اعداد غير معتادة من الخسائر المادية والبشرية .

ايضآ من ناحية تعطيل الكيان .. أعتمدت حماس على اطلاق ما يقارب 1000 صاروخ يوميآ في جولات التصعيد الاخيرة بين المقاومة وجيش الاحتلال والتي شاركت بها كتائب القسام تؤكد من خلالها أن مستوي التعطيل الذي سوف يصاب به الكيان الاسرائيلي سيكون اكبر بكثير مما حدث في حرب 2014 اضافة الى القدرة التفجيرية الكبيرة للصواريخ وارتفاع قدرة الاصابة وعدم الاكتراث للقبة الحديدة .

رسائل كتائب القسام كانت واضحة جدآ .. ليس لديها الرغبة بدخول تصعيدات تقلل من الرسائل الموجهة لاسرائيل فكل يوم تصعيد على استراتيجية كتائب القسام يعني اطلاق ما يقارب 1000 صاروخ وعمليات ميدانية متطورة .

وبنيامين نتنياهو فهم هذه الرسائل وكان على وعي كامل بها ولذلك ابتعد عن استفزاز حركة حماس وذهب لمحاولة تحقيق اي اهداف امام الجهاد الاسلامي ولكن آيضآ الامر لم يكن سهل صحيح لم يكن على مستوي معادلات كتائب القسام ولكن ايضا سرايا القدس تمتلك من القدرات العسكرية الشيء الكبير الذي يجعلها على الاقل قادرة على ان تقوم لوحدها بتنفيذ كل ما جاء في حرب 2014 وربما اكثر .. في الوقت الذي يقف جيش الاحتلال عاجز عن ما قام به في حرب 2014 لعدم ادخال كتائب القسام في العملية والذهاب نحو مواجهة واسعة .

حماس ثبتت معادلاتها والجهاد ربما يواجه عدد من التصعيدات القادمة التي يلقن بها الاسرائيلي الدروس ويثبت معادلات المقاومة .. ولكن نتنياهو ضمن معادلات حماس لن يذهب الى حرب وتشكيله للحكومة يعني ان امام غزة اما انفراجه وتخفيف للحصار أو تصعيدات عسكرية على مدار عدة ايام يكون لسرايا القدس فيها كلمة قوية  واستمرار في محاولات المروغة .

بيني غانتس

لم يكن بعيد عن حرب 2014 على العكس تمامآ كان قائد للجيش الاسرائيلي ولكن كان يقود الحملة العسكرية التي لم يرى من خلالها جيش الاحتلال أنه قد هزم امام المقاومة الفلسطينية وان الهزيمة التي لحقت باسرائيل كانت من خلال الجبهة الداخلية وتعطيل الاقتصاد والحركة في اسرائيل .

وظل في عقله طول فترة المعركة ان الجيش الاسرائيلي يمتلك الكثير من المعدات العسكرية التي لم يتم استعمالها في المعركة وأن عمليات الجيش امام مجموعات تضرب وتختبئ وكان لديه مساحة لتفريغ غضبة بتوجيه ضربات همجية باتجاه المدنيين والابراج وغيرها .

وفي المنظور العسكري .. لم ينتصر الجيش الاسرائيلي بغزة ولكن ايضا لم يهزم ولا تعد عملية اختطاف جندي او 2 او حتي 5 هزيمة للجيش ولا تعد كذلك العمليات التي نشرتها كتائب القسام والمقاومة هزيمة للجيش الاسرائيلي في الحرب .. ضربات قاسية نعم ولكن بالمنظور العسكري ليست هزيمة .. الهزيمة الحقيقة كانت للحكومة الاسرائيلية والكيان حيث تعطيل الاقتصاد والحركة وخسائر مادية وبشرية وضعف لدي روح الاسرائيليين الذين يرون بان امنهم واستقرارهم في قوة جيش الاحتلال .

ولان بيني غانتس لم يتحرك في المجال السياسي ويمتلك العقلية العسكرية و على الاغلب لم يفهم رسائل حماس في الفترة الاخيرة التي كانت واضحة باننا لان نريد الحرب ولكن لدينا القدرات الكبيرة فلا تستفزونا .. على العكس اعتبرها غانتس بانها أهانة لاسرائيل وخضوع يجب الرد عليه بعملية عسكرية .. دون النظر الى امكانية المقاومة من توجيه ضربات قد تكون كارثية على اسرائيل .

ولذلك فان احتمال الذهاب الى حرب سوف تتسع اجباريآ سيكون اكبر اذا ما قام بيني غانتس بتشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة .

ولكن ايضآ لا نستطيع تجاهل بيانات جيش الاحتلال وتقديمه للنصائح الدائمه للمستوي السياسي بان الحرب على غزة لن تكون كالسابق وان النتائج والاضرار خطيرة … ربما يكون ذلك مانع لحدوث الحرب .

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات