الدروس والعبر من التصعيد الأخير بغزة ” صيحة الفجر ” .

2019-11-15T16:32:45+02:00
2019-11-17T18:43:14+02:00
ملفات مميزة
admin15 نوفمبر 201951 مشاهدة
الدروس والعبر من التصعيد الأخير بغزة ” صيحة الفجر ” .
صواريخ المقاومة

قبل التطرق الى المقال .. اتوجه بالتحية الى روح القائد بهاء أبو العطا وشهداء الوطن الذين ارتقو في غزة و في دمشق خلال التصعيد الاخير .. راجين الله عز وجل ان يتغمدهم في رحمته وان يثبت من على دربهم وان يشفى جراحنا ويفك قيد اسرانا وأن يكرمنا بالحرية على ارضنا .

من باب أخذ الدروس والعبر مما يحدث معنا .. وليس بالمزايدات على أحد .. نتطرق في هذا المقال الى حدث في يومي الثلاثاء والاربعاء والعدوان الاسرائيلية على غزة الذي أنطلق فجر الثلاثاء بجرائم نكراء بغزة ودمشق ضد قيادات المقاومة الفلسطينية .

أهم ما تحقق في الجولة العسكرية .

أولآ : جددت كسر هيبة تل ابيب وأكدت أن تل ابيب مستباحة لدى المقاومة الفلسطينية .. وأكدت على أن فكرة الاستفراد بسرايا القدس لن تكون لصالح اسرائيل وأن سرايا القدس تستطيع أن تصيب اسرائيل كلها بالشلل الكامل .

ثانيآ : أثبتت التجربة أن اسرائيل تحسب مليون حساب لكتائب القسام وأنها وخلال التصعيد وبالرغم من ضرب تل ابيب الا أنها لم تذهب نحو استفزاز حماس أو ضرب أهدافها وتعمدت أن تتحاشى كتائب القسام بالشكل الكامل ( وذلك نتج عنه عدم ذهاب اسرائيل بعيدآ في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين كما حدث سابقآ في ضرب تل أبيب .

الدروس والعبر 

أولا : الاستعجال الكبير في تنفيذ عملية الرد .. وعدم انتظار بيان الغرفة المشتركة .

من أولى الاخطاء هو الذهاب نحو تنفيذ عملية رد سريعة جدآ دون انتظار قرار الغرفة المشتركة التي أثبتت جدارتها العالية وقوتها في الجولات العسكرية السابقة .

ثانيآ : عدم وجود تكتيك واضح لعملية الرد الصاروخي

منذ اللحظة الأولى ضربت تل ابيب والقدس والخضيرة .. ثم اتجه القصف الصاروخي نحو غلاف غزة واستمر ضرب غلاف غزة على مدار اليوم الاول بالرغم من تصعيد اسرائيل والذهاب نحو اغتيال المجاهدين في الميدان .

ثم التوقف مساء يوم الثلاثاء بشكل كامل .. والعودة فجر الاربعاء باعادة ضرب تل ابيب والقدس ويافا لتعود اسرائيل بعملية اكثر اجرامية واغتيال للمجاهدين ثم قصف غلاف غزة . ثم توجيه ضربة صاروخية مكثفة شملت تل ابيب والقدس وبعد ساعات قليلة تتوقف المعركة وينتهى كل شيء .

وهذا يمثل حالة من التخبط وعدم اتخاذ قرارات قيادية صحيحة بالتصعيد امام التصعيد الاسرائيلي .

ثالثا : فقدان التعادل بالضربة الأولى

استطاعت اسرائيل للاسف ان تحقق نتيجة 1:0 منذ اللحظة الأولى وكان من المفترض ان يتم الرد عليه ضمن عملية برية حدودية تستهدف الية أو جنود لتحقيق نقطة التعادل من الضربة الأولى ثم يتم بعد ذلك توجيه الضربات الصاروخية بناء على ما يحكم به الميدان .

رابعآ : خطاب الاستاذ زياد النخالة 

مع كامل الاحترام للاستاذ زياد النخالة الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي وتاريخه النضالي والجهادي .. الا أن اللقاء الذي قام به لم يكن جيد بالمطلق .. حيث اعتمد على أظهار صورة الحركة على حساب الفصائل الاخرى و حاول احراج الفصائل الاخرى وخاصة حركة حماس .

خامسآ : الميدان 

خامسآ : كان واضحآ أن هناك تكتيك مفقود في الميدان حيث وعلى عكس الجولات السابقة وحتى الحروب السابقة استطاعت اسرائيل من اغتيال ما يقارب 20 مقاتل من سرايا القدس خلال اطلاق الصواريخ وهذا يحتاج الى اعادة الحسابات في الميدان ليس فقط لدى سرايا القدس وانما لدى كل الفصائل .

ملاحظة : تل ابيب ليست هدف وليست الغاية .. ضرب تل ابيب او المدن البعيده هيا وسيلة من وسائل الحرب كما هو الحال في ضرب عسقلان بصواريخ ثقيلة .. علينا أن نعي ما يجب أن نستخدمه والوقت المناسب له .

وللاسف نتيجة لذلك فقد خسرت المقاومة عدة نقاط 

الأولى : كانت بداية الجولة وحتى نهايتها ولم تستطع المقاومة تحقيق التعادل بالنقاط

ثانيآ : سمحت هذه الاخطاء لوضع المقاومة والغرفة المشتركة بحالة حرج شديد وسمحت للعدو باكتساب نقطة جديدة بأن عزل فصيل لوحده .

ثالثآ : قائد كبير خسرناه .. عدد من المجاهدين والقاده ارتقو خلال المعركة .. اشلاء ودماء .. دون الوصول الى الهدف على العكس تمامآ ” اصبحت لدى اسرائيل حاليا معادلة تتحدث عن اغتيال مقابل جولة تصعيد لمدة يومين وينتهي كل شيء “.

أن كانت أنتهت هذه الجولة أو ربما يليها خلال الايام القادمة تصعيد جديد .. فان القائد بهاء ابو العطا لم ياخذ حقه بالثأر لدمائه وللجريمة واختراق قواعد الاشتباك ويجب أن يكون معادلة الرد على الجريمة قائمة في اي تصعيد قادم .

يجب علينا الاستفادة مما حدث سابقآ بعد ارتقاء الشهيد نور بركة ورفاقه .. حيث انتصرت المقاومة بكل المعادلات ..حققت عملية نوعية بالرغم من ان من سقط لم يكن اكثر من جندي اسرائيلي في الحافلة ولكن الرسالة كانت قوية وحققت نقطة للمقاومة .. وارسلت المقاومة رسالة ثانية بقدرتها على ضرب ما يقارب 1000 صاروخ يوميآ ..وأظهرت المقاومة نوع جديد من الصواريخ ذو قدرة تفجيريه كبيرة .. وتكتيك بضرب الصواريخ جعل قدرة القبة الحديدة تنخفض من 50% الى 25% .

والاهم من كل ذلك هو وحدة المقاومة تحت ظلال الغرفة المشتركة ..وتحقيق أهداف تعود بالايجابية على مسيرات العودة والهيئة الوطنية .. وهما الأن يمثلنا الأجماع الوطني السياسي والعسكري الذي يجب أن تستمر .

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات